الشيخ عبد الله الناصر

145

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

الساغب ( 1 ) ، ولفتحت عليهم بركات من السماء ، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون . ألا هلمَّ فاستمع ، وما عشت أراك الدهر عجباً ، وإن تعجب فعجب لحادث إلى أي ملجأ لجأوا واستندوا ( 2 ) ؟ وبأي عروة تمسكوا ؟ ( لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) ( 3 ) ، ولبئس للظالمين بدلا ، استبدلوا والله الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ( أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَ يَشْعُرُونَ ) ( 4 ) . ويحهم ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( 5 ) . أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً وذعافاً ممقراً ، فهنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ ما أسّس الأولون ، ثم طيبوا عن أنفسكم أنفساً ، وطامنوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيف صارم ، وبهرج شامل واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً ، فيا حسرة بكم ، وقد عُميت ( عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ) ( 6 ) . ( 7 )

--> ( 1 ) في بلاغات النساء : 24 : أورد عنه سورة الساغب ، والمراد : تسكين حدة السغب . ( 2 ) في المصورة : وأسندوا . ( 3 ) سورة الحج : 13 . ( 4 ) سورة البقرة : 12 . ( 5 ) سورة يونس : 35 . ( 6 ) سورة هود : 28 . ( 7 ) نثر الدر : 4 / 8 - 15 ، أعلام النساء ، كحالة : 4 / 128 - 129 .